تفسيري

مرض الميلديو في البطاطا والطماطم: الأعراض وسبل الوقاية

تفسيري

مرض الميلديو في البطاطا والطماطم: الأعراض وسبل الوقاية

نشرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بلاغًا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي يوم 1 أفريل الجاري، أكدت فيه أنه تمّ رصد إصابات بمرض الميلديو في حقول البطاطا البدرية والفصلية في بعض مناطق الإنتاج.


ودعت الوزارة منتجي الخضراوات والفلاحين إلى اليقظة، وتكثيف مراقبة الحقول بصفة دورية، والحرص على إعادة المعالجة إلى حين استقرار الأوضاع المناخية، مع مراعاة مدى فاعلية آخر مبيد فطري مستعمل، والتقيد بالجرعة الموصى بها، واحترام مبدأ التداول بين مختلف العائلات الكيميائية، حتى لا يكتسب الفطر المسبّب مناعة ضد إحداها.


كما أوصت الوزارة بضرورة مداواة حقول البطاطا آليًا وبصفة فورية باستعمال أحد المبيدات الفطرية المرخّص لها.
فما هو مرض الميلديو؟ وما هي أعراضه وطرق الوقاية منه؟


يُعدّ مرض الميلديو، المعروف أيضًا بـاللفحة المتأخرة (Mildiou de la pomme de terre)، من أخطر الأمراض التي تصيب البطاطا والطماطم. وينتشر بسرعة كبيرة في الظروف المناخية الرطبة والمعتدلة، وقد يتسبب في خسائر جسيمة قد تصل إلى 100% من محصول البطاطا.
ويُسبّب هذا المرض كائن دقيق يُشبه الفطريات يُعرف بـ Phytophthora infestans، حيث يهاجم أوراق وسيقان ودرنات النباتات، مما يستدعي التدخل السريع عبر استخدام مبيدات فطرية مناسبة، إلى جانب المراقبة المستمرة للحقول للحدّ من انتشاره.

الأعراض : 
يظهر مرض الميلديو الذي يصيب البطاطا والطماطم في شكل بقع باهتة مائلة إلى الاصفرار على السطح العلوي للأوراق، سرعان ما تتحوّل إلى بقع بنية داكنة ذات مظهر زيتي، وقد تميل أحيانًا إلى السواد. وفي ظروف الرطوبة العالية، يُلاحظ تشكّل غشاء أبيض خفيف على السطح السفلي للأوراق.
كما يصيب المرض الدرنات، حيث يظهر على شكل بقع بنية داكنة أو سوداء، تترافق مع أنسجة متعفّنة ولينة، تنتشر تدريجيًا من الخارج إلى الداخل، مما يؤدي في النهاية إلى تلف النبتة وتعفّن ثمار البطاطا والطماطم.
 
وترتبط ظروف انتشار مرض الميلديو أساسًا بتوفّر درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 16 و25 درجة مئوية، مما يساعد على تفشّيه في أوراق ودرنات البطاطا والطماطم. كما يزداد انتشار المرض في ظل رطوبة نسبية مرتفعة تتجاوز 90%، خاصة عند تزامنها مع تهاطل الأمطار وهبوب الرياح.

الوقاية و المكافحة : 
تتطلّب الوقاية من مرض الميلديو مراقبة يومية للحقول، من خلال القيام بفحص دوري خاصة بعد فترات هطول الأمطار. كما يُنصح بالإسراع في التدخل عند ظهور أولى العلامات، وذلك باستعمال المبيدات الفطرية الوقائية أو العلاجية المرخّص لها.
ومن الضروري اعتماد مبدأ التداول بين مختلف أنواع المبيدات لتفادي اكتساب الفطر مناعة ضدها. كذلك، يُستحسن التخلّص من بقايا المحصول السابق وإزالة الأوراق المصابة، للحدّ من انتشار العدوى.
ويُؤكَّد أيضًا على ضرورة توخّي الحذر عند التعامل مع الأراضي الطينية، نظرًا لقدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة لفترات طويلة، مما يوفّر بيئة ملائمة لتطوّر المرض.

وقد نشرت عديد الدراسات، إلى جانب الجهات الفاعلة في مجال الوقاية من مرض الميلديو، قائمةً بأهم المواد الفعّالة المعتمدة في مكافحته، من بينها: النحاس (Cuivre)، سيموكسانيل (Cymoxanil)، ميتالاكسيل (Metalaxyl)، أزوكسيستروبين (Azoxystrobin)، مانكوزيب (Mancozeb)، ومانديبروباميد (Mandipropamid).


وفي هذا المقال، حاولنا تسليط الضوء على مرض الميلديو الذي يصيب البطاطا والطماطم، من خلال التعريف به، واستعراض أبرز أعراضه وطرق الوقاية منه، وذلك في أعقاب التحذير الصادر عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، بعد رصد إصابات في حقول البطاطا البدرية والفصلية ببعض مناطق الإنتاج.