هل صحيح أن إنقطاع التيار الكهربائي على 13000 منزل في فرنسا هو بسبب موجة الحرّ ؟
هل صحيح أن إنقطاع التيار الكهربائي على 13000 منزل في فرنسا هو بسبب موجة الحرّ ؟
نشرت قناة التاسعة بتاريخ يوم أمس 17 جويلية 2026 على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك خبرا مفاده '' فرنسا: تواصل إنقطاع التيار الكهربائي على 13000 منزل بسبب موجة الحرّ'' وقد وصل عدد التفاعلات بخصوص هذا المنشور إلى أكثر من 6 آلاف تفاعل وأكثر من 700 مشاركة وتداولت الخبر صفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مثل صفحة ''الخدمة في تونس'' وصفحة ''Tunisie info'' وبالتثبت في هذا الخبر من قبل منصة تونس تتحرّى تبيّن أنّه مضلل.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1588361092651043&set=a.800415541445606

في مرحلة أولى من التدقيق قمنا بالبحث من خلال الكلمات المفاتيح عبر محركات البحث المتعلقة بموضوع ''إنقطاع التيار الكهربائي على 13000 منزل بفرنسا'' ووجدنا في نتائج البحث عددا من المقالات لبعض المواقع الاخبارية المحلية والعالمية أبرزها مقال لوكالة الأناضول و تحت عنوان '' France : des coupures d'électricité touchent 13 000 foyers après de violentes tempêtes'' فرنسا: انقطاعات في الكهرباء تؤثر على 13 ألف أسرة بعد عواصف شديدة ,ويتحدث عن عواصف عنيفة ضربت مناطق مختلفة من فرنسا ليلة 15 جويلية 2026، وتسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو 13 ألف منزل، خاصة في إقليم سارت، حيث حُرم حوالي 6 آلاف عميل من الكهرباء. كما تسببت العواصف في فيضانات وسقوط أشجار وتدخل فرق الإنقاذ.
وذكر مقال لTRT أن العواصف ضربت مناطق عديدة في فرنسا، خاصة إقليم أرديش وقرية براد، وتسببت في أضرار كبيرة بسبب البَرَد، وحرائق، وفيضانات واضطرابات في النقل. كما يوضح أن 95% من منازل براد تضررت، وسُجلت أكثر من 2200 صاعقة في أرديش خلال ساعتين، إضافة إلى أضرار في مزارع الكروم بالفوكلوز.
وفي آخر تحديث ليوم 17 جويلية 2026 من خلال موقع قناة Euronews نقلا عن وكالة Agence France Presse تسببت العواصف الرعدية العنيفة التي اجتاحت فرنسا بين مساء الخميس 16 جويلية 2026 وصباح الجمعة 17 جويلية 2026 في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 53 ألف منزل، بحسب ما أعلنته صباح الجمعة شركة إينيديس (Enedis) المسؤولة عن توزيع الكهرباء في البلاد.
وقد شهدت هذه الفترة تسجيل أكثر من 20 ألف صاعقة برق خلال 24 ساعة، ترافقت مع رياح قوية وأمطار غزيرة، ما دفع السلطات لوضع ثلاثين مقاطعة في وسط وشرق فرنسا تحت حالة تأهب برتقالي (vigilance orange) بسبب خطر العواصف الرعدية والبرد الكثيف. ومساء الخميس، ضرب إعصار قمعي (تورنادو) منطقة سان بريست أون جاريز (Saint-Priest-en-Jarez) في مقاطعة اللوار (la Loire)، وتسبب في أضرار جسيمة بمنطقة تجارية، من بينها تدمير جزئي لمتجر ألعاب واقتلاع لافتات المحال، فيما سجلت فرق الإطفاء في المقاطعة نحو 850 تدخلاً وأكثر من 3200 مكالمة استغاثة. وفي اليوم نفسه، شهدت مدينتا فولكمون (Faulquemont) في مقاطعة الموزيل (la Moselle) وويسمبورغ (Wissembourg) في مقاطعة الراين السفلى (le Bas-Rhin) عواصف برد وأمطار غزيرة جعلت الطرقات صعبة السلوك.
كما أسفرت هذه العواصف عن وفاة شخصين على الأقل بحسب وكالة فرانس برس: امرأة تبلغ من العمر 31 عاماً وأم لثلاثة أطفال، لقيت حتفها مساء الخميس في بلدة سان فيكتورنيان (Saint-Victurnien) بمقاطعة أوت فيين (la Haute-Vienne) عندما تسبّبت رياح بلغت سرعتها 100 كم/ساعة في سقوط شجرة فوقها أثناء نزهة عائلية في حديقة عامة، ورجل عُثر عليه متفحماً في ورشة عمل في بلدة دولوميو (Dolomieu) بمقاطعة إيزير (l'Isère) بعد أن اندلع فيها حريق إثر صاعقة برق. وفي يوم الجمعة، اضطر رجال الإطفاء في بلدة سان جوست سان رامبير (Saint-Just-Saint-Rambert) بمقاطعة اللوار لتغطية سقف دار لرعاية المسنين (EHPAD) بعد أن اقتلعت الرياح القرميد وتسربت مياه الأمطار إلى الداخل، ما استدعى إجلاء نحو أربعين مقيماً في منتصف الليل، فيما طالب عمدة البلدة بالاعتراف بحالة الكوارث الطبيعية.
فيديو لموقع france info يوثق بعض اللقطات عن هذه العواصف الرعدية …
لم يتم في هذه المصادر التي تمّ ذكرها الاشارة لموجة الحرّ كسبب لانقطاع التيار الكهربائي في هذه المناطق المتضررة وتبيّن أن انقطاع التيار الكهربائي الذي طال عشرات آلاف المنازل في فرنسا كان نتيجة مباشرة للعواصف الرعدية العنيفة والإعصار القمعي الذي ضرب عدة مقاطعات فرنسية بين مساء الخميس 16 جويلية وصباح الجمعة 17 جويلية 2026، وليس بسبب أي موجة حرّ كما زعم المنشور المتداول. وبالتالي وناء على كل المعطيات التي تمّ ذكرها تصنف منصة تونس تتحرّى المنشور الذي تمّ تداوله والذي يفيد ب'' تواصل إنقطاع التيار الكهربائي على 13000 منزل في فرنسا بسبب موجة الحرّ '' ضمن الأخبار المضللة.
