غير مثبت

هل قامت مصر بإخلاء سيناء من سكانها و إجراء صفقات عفو غامضة مع تنظيم ولاية سيناء ؟

غير مثبت

هل قامت مصر بإخلاء سيناء من سكانها و إجراء صفقات عفو غامضة مع تنظيم ولاية سيناء ؟

نشرت حساب "مجموعة تكنوقراط مصر" على منصة التواصل الاجتماعي اكس (تويتر سابقا) تدوينة جاء فيها "لماذا يجهز السيسي ميلشيات من داعش ويوفر لهم السكن والمأوى؟! قام السيسي بإخلاء سيناء من سكانها بحجة محاربة الارهاب المتمثل في ولاية سيناء(داعش).... هيومن رايتس ووتش الحقوقية تقول في تقرير مفصل إن نظام السيسي أبرم صفقات عفو غامضة في الفترة الماضية مع أعضاء تنظيم "ولاية سيناء"، على أن يوفر الجيش للذين يسلمون أنفسهم السكن والمأوى، بعد أن يتم استجوابهم " وبالتحري في هذه المعطيات قمنا بتصنيفها  في خانة "غير مثبت".



في مرحلة أولى, قامت منصة تونس تتحرى بمتابعة ادعاء  قيام السلطات المصرية بإخلاء سيناء من سكانها بحجة محاربة الإرهاب. لكن  لم نجد أي أثر  لخبر منشور حاليا يفيد  بإخلاء الرئيس عبد الفتاح السيسي شبه جزيرة سيناء الصحراوية المصرية   من سكانها.  وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية قامت بهذه العملية في 2015.  ففي تقرير "ابحثوا عن وطن آخر"لمنظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية , أكدت أن السلطات المصرية هدمت مساكن 3200 أسرة في شبه جزيرة سيناء خارقة بذلك القانون الدولي ، بعد أن قام الجيش المصري بهدم المباني على طول حدود مصر مع قطاع غزة من أجل خلق "منطقة عازلة" وإغلاق الأنفاق التي تستخدم لتهريب السلع إلى القطاع الفلسطيني المحاصر ، وبدأت حملة الهدم المصرية عام 2013 عقب موجة من الهجمات في المنطقة نفذها مسلحون إسلاميون متطرفون ، ولم يتم تعويض السكان ولم يتم منحهم سكنا مؤقتا".


وجاء في التقرير أن "الجيش المصري قد بدأ بهدم المباني المحاذية للحدود في جويلية 2013 ، كجزء من خطة أعيد إحياؤها، رغم سبق تدارسها لوقت طويل، لإنشاء منطقة عازلة بين سيناء وقطاع غزة. وتسارعت وتيرة عمليات الهدم بعد 24 أكتوبر 2014 ، عندما قامت جماعة أنصار بيت المقدس المسلحة المتمركزة في سيناء بتنفيذ اعتداء غير مسبوق على نقطة تفتيش تتبع الجيش المصري في محافظة شمال سيناء، فقتلت 28 جندياً بحسب تقارير. وفي الشهر التالي قام تنظيم أنصار بيت المقدس بمبايعة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، المعروف أيضاً باسم داعش، كما غيرت اسمها إلى ولاية سيناء".

وأضاف التقرير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قال في خطاب متلفز إن "مصر تخوض حرباً من أجل وجودها". كما أعلن عن "فرض حالة الطوارئ لمدة 3 شهور في معظم شمال سيناء، ودعا إلى انعقاد مجلس الدفاع الوطني، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، اللذين وافقا على خطة لإنشاء منطقة آمنة" بطول الحدود مع غزة. وبعد 5 أيام من الاعتداء، أصدر رئيس الوزراء إبراهيم محلب قراراً بـ"عزل" و"إخلاء" منطقة تبلغ مساحتها 79 كيلومتراً مربعاً وتمتد بطول الحدود مع غزة، وحتى 5-7 كيلومترات داخل سيناء. وقد اشتملت المنطقة العازلة على بلدة رفح بأسرها، البلدة التي يسكنها 75 ألف نسمة وتقع على الحدود مباشرة، إضافة إلى مساحات زراعية كبيرة حول البلدة".


وفي شهر فيفري الماضي راجت أخبار عن أن مصر تقوم ببناء المنطقة العازلة في منطقة رفح المصرية تحضيرا لاستقبال الفلسطينيين المهجرين من قطاع غزة ، وأفادت تقارير أمريكية أن مصر تقوم حاليا بتسييج 20 كيلومتر مربع قرب الحدود بين شمال سيناء ورفح جنوب غزة ، وأضافت مصادر مصرية من مسؤولين ومحللين أمنيين لصحيفة "وول ستريت" أن تسييج المنطقة يتم في ظل مخاوف من تدفق اللاجئين قسريا من غزة بعد الحرب الجارية في القطاع" ، وهو مانشرته أيضا صحيفة العرب في مقال لها بتاريخ 17 فيفري 2024 غير أنه وفي مقال منشور على موقع الحرة الأمريكية نشر بتاريخ 16 فيفري تحدث عن نفي السلطات المصرية الأخبار عن بناء مخيم محتمل للاجئين الفلسطينيين.


وعلى صعيد آخرو بالنظر في موضوع "الصفقات الغامضة" التي تم الحديث عنها بالتدوينة خلال الفترة الماضية مع أعضاء تنظيم "ولاية سيناء" وجدنا أن كلا من منظمة "هيومن رايتس ووتش" و"مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان" هما من قاما بنشر هذه المعلومة في بيان بتاريخ 13 مارس 2024 تحت عنوان "مصر: صفقات عفو لأعضاء "داعش" تثير الأسئلة" ليشيرا بأن السلطات المصرية تقوم حاليا وفق "الأدلة التي جمعتها المنظمتان والتصريحات العلنية للمسؤولين إلى أن السلطات منحت بعض أعضاء تنظيم "ولاية سيناء" التابعة لـ داعش عفوا مقابل إلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم. إلا أن السلطات لم توضح ما إذا كانت لديها خطة لمحاكمة المشتبه في ارتكابهم انتهاكات خطيرة، مثل القتل الجماعي للمدنيين والإعدام خارج نطاق القضاء".


وفي ما يخصّ تنظيم ولاية سيناء,  فهو فرع من تنظيم الدولة الإسلامية يتخذ من سيناء محل نشاطه وأعماله ويهدف أعضاؤه إلى "ضم سيناء للخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة". شُكِّل هذا التنظيم في 13 نوفمبر 2014 بقيادة جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت البيعة لداعش ، والولاء لخليفتها أبو بكر البغدادي ، واستهدف التنظيم الجيش المصري والقوات الحكومية الأخرى والمدنيين منذ 2013 في عدد من الهجمات المسلحة.


بناء على هذه المعطيات وبعد جمع عدد من المعلومات  المتعلقة بالادعاءات التي نقوم بتدقيقها,  لم نتوصل إلى تحديد تصنيف دقيق بسبب عدم دقة الأدلة المتوفرة ، تصنف منصة تونس تتحرى  هذه التدوينة ضمن خانة  "غير مثبت".